عماد الدين الكاتب الأصبهاني
715
خريدة القصر وجريدة العصر
وبطانه حول الدّنان ، لتتّقي * من سورة الصّهباء بالأقران « 62 » وبروزها مثل الشّعاع ، تميس في * حلل من الياقوت والمرجان « 63 » صفراء ، ما مزجت . فإن باشرتها * صرفا ، أتتك شقائق النّعمان « 64 » تهوى النّكاح ، وتختشي من بأسه * فتظلّ ترعد رعدة السّكران فإذا أراق الفحل فيها ماءه * جعلت تكبّ على لسان الزّاني مبسوطة السّلطان ، إلّا أنّها * تهفو ، فتجهل رتبة السّلطان بينا لها الملك الّذي ما زال في * ( كسرى قباذ ) ولا ( أنوشروان ) « 65 » ولها الشّجاعة ، لا ( ابن كلثوم ) يسا * ميها ، ولا ( شهل ) فتى ( زمّان ) « 66 »
--> ( 62 ) البطان : حزام يشدّ على البطن . سورة الصهباء : سطوة الخمر . الأقران : الحبال . وهي في الأصل « بالقرآن » ، وليس له موضع هاهنا ، والاقران تلائم البطان في صدر البيت . ( 63 ) تميس : تتبختر . الحلل : الثياب الجيدة الجديدة . ( 64 ) الصرف : الخالصة التي لم تمزج بالماء . شقائق النعمان : الشّقاري ، وهو نبات أحمر الزهر مبقع بنقط سود ، وله أنواع وضروب ، بعضها يزرع ، وبعضها برّيّ ينبت في الربيع . ( 65 ) بينا : بينما ، ظرف زمان بمعنى المفاجأة . كسرى قباذ ، وأنوشروان : ملكان من ملوك الفرس قبل الإسلام . ( 66 ) ابن كلثوم : هو عمرو بن كلثوم بن عتّاب ، شاعر جاهلي مشهور ، من أصحاب المعلقات وفارس من الفتّاك الشجعان ، ساد قومه « تغلب » وهو فتى ، وعمّر طويلا ، وقتل الملك عمرو بن هند اللخمي ملك الحيرة أنفه وغضبا -